يرحلون وذكراهم في القلب باقية.
في الذّكرى الثّانية لغيابها، وبدعوة من اللّجنة الثّقافيّة في المجلس المذهبيّ لطائفة الموحّدين الدّروز، واتّحاد الكُتّاب اللّبنانيّين، والمكتبة الوطنيّة في بعقلين، ونادي الكتاب اللّبنانيّ- فرع الدّكتورة نازك أبو علوان عابد، أُقيمت في المكتبة الوطنيّة في بعقلين يوم الجمعة بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٤ ندوة تحت عنوان “النّهج الإرشادي والتّوعويّ في فكر الدّكتورة نازك أبو علوان عابد”.
هي ندوةٌ أرادها المنتدون حول الفكر والثّقافة محاولين تجاوز العاطفة، فتوهّجت كلماتهم بعبق مزاياها.
افتتحت النّدوةَ مديرتُها السّيّدة رحاب هاني خطّار بكلمة قالت فيها: “في البدء كانت الكلمة، وللكلمة رُسُلٌ يختارهم الله عزّ وجلّ لنشرها في الوجدان والرّوح معًا. اليوم نلتقي وإيّاكم في هذا الصّرح العريق تكريمًا للذّكرى السّنويّة الثّانية لرحيل رسولة الكلمة”…

ثمّ كانت كلمةُ العائلة ألقاها ابنها الأستاذ المهندس مازن عابد. وهذا بعض ما جاء فيها: “أجواء الفكر والثّقافة كانت تغمرنا من خلالها، نحن أبناءها؛ واسمحوا لي أن أعود بالذّاكرة إلى تلك الجلسات السّخيّة، حتّى في طفولتنا، حيث التّسلية كانت على سبيل المثال عبر التّحدّي في مقارعة الشِّعر من قصائد مشاهير الشّعراء”…

ثمّ تحدّثت الأستاذة وفاء أبو حمدان نصر الدّين، مديرة مدرسة وست هيل كولدج مُلْقِية كلمة المدرسة، وممّا جاء فيها: “سعت جاهدة لتبنيَ مجتمعًا يلفّه الأمان والاستقرار والحياء، أرادت مجتمعًا تتلاشى فيه بؤر الفساد والرّياء…”

تلتها كلمة أبناء المختارة وأصدقاء العائلة ألقاها المحامي الأستاذ جلال ريدان الّذي قال في بعضها: “طبعًا لا يمكن الإحاطة في هذه العجالة بالنّواحي كافّة في فكر ومؤلّفات الدّكتورة نازك النّاشطة الاجتماعيّة والثّقافيّة والتّربويّة والسّياسيّة، والمُحاضِرة في الكثير من النّدوات، صاحبة المؤلّفات العديدة… الدّكتورة نازك الإنسانيّة بامتياز ، المتواضعة، المحبة البشوشة”.

ثمّ تحدّث الأستاذ غازي صعب باسم المكتبة الوطنيّة قائلًا: “من المعروف أيضًا أنّ نصّ الدّكتورة نازك والأسلوب في كلّ ما قالت وما كتبت وما نشرت تميّز دائمًا عن سواه من النّصوص المتنوّعة الأدبيّة وغيرها عند الكثيرين”…

ومن بعده تحدّثت الأستاذة عبير عربيد الشّعّار مديرة فرع الدّكتورة نازك أبو علوان عابد في نادي الكتاب اللّبنانيّ قائلة في كلمتها: “اعتدنا في كلّ لقاءاتنا أن نناقش كتابًا في نوعٍ من أنواع الأدب أو موضوعًا ثقافيًّا محدّدًا، نتناقش، نتحاور، ونتبادل الخبرات والمعارف. لكنّنا الآن في صدد التّطرّق لفكرٍ بأبعادٍ خمسة: الفكر الوجدانيّ، الرّوحيّ، التّوعويّ، الإرشاديّ والاجتماعيّ. وكلّه اجتمع في فكر الدّكتورة نازك أبو علوان عابد”.

ومن ثمّ كانت كلمة اتّحاد الكُتّاب اللّبنانيّين ألقاها الأستاذ بسّام ضو وقد ختمها بأبياتٍ شعريّةٍ أهداها لروحها، هذا بعضها:
سنابل الرّوح، إن عدّت مآثرها
ماجت على الكون بالألطاف والمنن
تزيّنت بالرّوى تغني محابرها
لتكتب الرّوح في القرطاس والمتُن
لبنان أكرم بها كالأرز قد شمخت
تعانق المجد في علياك يا وطني”.

واختُتِمت الكلمات بكلمة اللّجنة الثّقافيّة في المجلس المذهبيّ لطائفة الموحّدين الدّروز، ألقاها الدّكتور فراس زيدان، وممّا جاء فيها: “لم تكن الدّكتورة نازك مجرّد مواطنة عابرة ولم تكن كاتبة فحسب، بل كانت ناشطة اجتماعيّة وتربويّة تسعى جاهدة لرفع مستوى التّوعية والتّثقيف في المجتمع… ومن خلال أعمالها الثّقافيّة والأدبيّة، نجحت في نقل رسالة النّضال والتّحرّر إلى أجيال عديدة فكانت مؤلّفاتها كالمنارات تضيء دروب الباحثين عن الحقيقة والعدالة”…

اترك ردإلغاء الرد

اكتشاف المزيد من نادي الكتاب اللبناني

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

Exit mobile version