Latest posts by Roger Saad (see all)

بقلم هدى مجيد حاطوم

إلى كل أم في الحياة عظيمة أضاءت،
بعطف ورعاية، وإن لم تنجب، فقد أضاءت.
أعطت بلا حدود، وعلمت بلا كلل، وارتقت
وناضلت من أجل أبنائها، ومن أجل المجتمعِ تألقت.
كانت الحضنَ الدافئَ في ليالي الشدائد، أشرقت،
زرعت في القلوب الأمل والرجاء، تفتحت،
وغذت الروح بمحبة لا تعرف انتهاء، ازدهرت.
موطنك الأبدي في قلبي لك، تألقت،
لكِ خضرة الربيع وعطر اللحظة حين يبتسمُ الصباح الوضاء، ارتسمت.
وزهر الوطن في كل فعل كريم، وطهر الضوء في روحك النقية البهية، لمعت.
وياسمين الأمل في قلبك الكبير، ونقش الذكريات على صفحات العمر المضيئة، تفتحت.
وجناح حضورك الذي يملأ المكان، ونسائم الشوق حين يزورني الحنين الدافئ، تدفقت.
ودفء الروح الذي يظل معي دوما، ويمسح كلَّ آثار التعب والأنين، ارتاحت.
موطنك في قلبي ليس مكانا فقط، تزينت،
بل موائدُ حب وأشرعة أمل، وكؤوسُ هناء، وحبر دواة، تأنقت.
وقربان جسد، وتسابيح وفاء، وحدائق إخلاصٍ، وتاج السماء، توهجت.
ومواكب الأحلام، ومشعل إشراق، وعرفان ممتد، وروضةُ حياةٍ مزدهرة، تلألأت.
وأيتها المزروعة في أعماق قلبي، تجلت،
المجبولة بالعنفوان، وبالحبّ، وبالنقاء، انفتحت.
يا من في روحها يزهر الإشراق، ويضيء درب الأيام بالصفاء، لمعَت.
دع قلبي يحج إلى قدسك، ارتحلت،
يَطوف حول نورك الأبدي، تسامت،
يرتل باسمك تسابيح العرفان، تألقت،
ويغدو وجودي كلهُ ذكرا وشكرا، استبشرت.
هدى مجيد حاطوم

By Roger Saad

ناشط بيئي

اترك ردإلغاء الرد

اكتشاف المزيد من نادي الكتاب اللبناني

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

Exit mobile version