الكتاب : قلم النجار
الكاتب : مانويل ريفاس
التصنيف : رواية
عدد الصفحات : ١٦١ صفحة
ترجمة : صالح علماني
دار نشر : نينوى
في سجن سنتياغو دي كومبوستيلا في اسبانيا، في صيف عام ١٩٣٦، هناك رسام يرسم بوابة كاتدرائية المدينة بقلم نجار، ولكنه بدلاً من وجوه الأنبياء والقديسيين المنحوتة من الحجر في البوابة، يرسم وجوه رفاقه في المعتقل، في رواية قلم النجار، يمسك ريفاس مرة أخرى بخيط التراجيديا الإسبانية، في الحرب الأهلية التي هزت العالم وكانت معلماً بارزاً في القرن العشرين وأغرقها الكُتّاب كتابة ووصفا . ولكن قلم النجار ليست مجرد رواية أخرى حول الحرب، إنها تتناول حياة رجال ونساء في الجانب الأشد وحشية من التاريخ، وتكاد تكون قصيدة حب نحتاج قراءتها على مهل لنستطعم النكهة التي يذروها الكاتب في اسلوبه وعباراته الفريدة، عدا مواقفه ونظرياته الفلسفية، تتناول قوة الحب عندما يملأ هوة اليأس السحيقة، من قلم النجار، ومن أيدي الغسالات، ومن الألم الشبحي للأعضاء المبتورة، والجمال السلي للمرضى. ينسج شبكة الواقع الذكي، اللغة هنا تختلط بأنفاس الحياة، ورموز أحشائها، إنها رواية كتبت لتبقى، وتحكي الرواية قصة المعتقل دانييل دا باركا، الطبيب الشاب ذي الجنسية الكوبية والذي يعيش في اسبانيا، على لسان جلاده ( الراوي ) هربال منفذ عمليات الاعدام، والحارس الذي يراقب جميع السجناء بدافع عمله ولكن يبدو مهووساً بمراقبة دا باركا حتى يستغرقه الأمر تماما، ماريسا ( وهي خطيبة دا باركا ) الجزء الأكبر من هذا الهوس يشاركه حبها في الظل، في إحدى زياراتها للسجن يحاول هيربال ارباكها ليرى دموع أجمل النساء ثم يطمأنها وكأنه ( يلتقط من الهواء تحفة خزفية فاخرة توشك أن تسقط وتتفتت ) دا باركا لايدرك شيئاً من هذا الهوس وهيربال يحشو فمه بالمسدس في عملية اعدام فاشلة، ثم يعمل دا باركا وهو شخصية ساحرة كثائر يحمل السجناء على الصبر والتفاؤل ويشفّر رسائله لرفاقه في الخارج في أحاديث ساذجة عن كرة القدم، يعالج المرضى ويرفع الجولكوز بطاقة من الوهم والحس الثوري، عاشق يكتب رسائل الحب لرفاقه ويعجز عن الكتابة لماريسا التي تتزوجه سجيناً وراء القضبان، ويقال ان شخصية الدكتور دا باركا مستوحاة من شخصية حقيقية، لرجل شارك في الحرب الأهلية وعاد للبلاد بعد وفاة فرانسيسكو فرانكو . الرواية جميلة جدا ومؤثرة وتستحق القراءة، وهي حائزة على جائزة النقد الاسباني عام ١٩٩٨ .
- نافذة الأمل … والحنين إلى علما الشعب - مارس 14, 2026
- وللرسالة ..رسلٌ وسبل! - مارس 9, 2026
- أبجديتي - مارس 9, 2026
