بقلم بسمة عبيد


أبواب مغلقة وخلف كل باب ألف قصة وحكايات ترويها الجدات للأحفاد، تُحفضُ الحكايات وتتناقلها الأجيال جيلا بعد جيل، ومعظم تلك الحكايا تتكلم عن الأرض والبطولات والتراث والحضارة لتصل إلى مرحلة الاستعمار وغدره والخيانة التي واجهت أجدادنا وسكنت قلوب ضعاف النفوس وفسادهم وإفسادهم للأجيال، وكلها حدثت وتحدث خلف تلك الأبواب الملونة بألوان أصحابها.
منها ألوان ثابتة لا تتغير بتأثير العوامل مهما قست وبعضها باخت عند أول زخة مطر، والمصيبة الكبرى أنها تتلون من جديد وتظهر بلون مختلف وجديد لتغش الناظر فيظنها حقيقية، يقترب ليلمسها وما إن تلامس أصابعه مقبضها الخارجي حتى تتهالك وتنهار وتتكسر أمام أقدامه وتبقى الأ بواب الأصلية والأصيلة لتحكي وتكمل مهمتها بنقل الحقائق للأجيال ونشر العطر الثابت لياسمين الشام.
وفجأة تتقدم الطيور المتوحشة وتقذفها بوابل من ألسنة لهبها لتدمرها وتدفن معها الأسرار والحكايا والإرث العظيم، وتنسى تلك الوحوش وتتناسى أن على وجه هذه الأرض بعضا من دقيق مجبولا بخميرة الأخيار ستنتثر وتختمر في البيوت المحترمة العامرة بالخير والأمانة.
لتحيا القضية من جديد، وتتعمر البيوت وتتشرّع الأبواب على مصراعيها وتبقى الفرحة العامرة حلما لكل ضمير حيِّ.

اترك ردإلغاء الرد

اكتشاف المزيد من نادي الكتاب اللبناني

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

Exit mobile version