بقلم نسرين عبدالله
في مثل هذا اليوم من كل عام ٨ / أيلول، يحتفي العالم بمناسبة عالمية (اليوم العالمي لمحو الأمية).
يشير مفهوم الأمية إلى واحدة من الظواهر غير السليمة في المجتمعات المعاصرة، وتنتشر بصورة خاصة وبشكل أكبر في المجتمعات النامية، ولما كان للعلم أهميته في نشر المعرفة بين أفراد المجتمع وضرورياته لضمان تقدم المجتمعات اعتبر تراجع الأمية في المجتمعات مؤشراً حقيقياً على تحقيقها للتنمية، وتتضمن الأمية عدم قدرة الأفراد على القراءة، والكتابة، وتركيب جمل لغوية بسيطة، وأضيف لمفهوم الأمية في القران الواحد والعشرين عدم قدرة الفرد على استخدام الحاسوب الآلي.
يُحتفى باليوم الدولي لمحو الأمية في 8 أيلول/سبتمبر من كل عام منذ ١٩٦٧، ويُعد فرصة للحكومات ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة لإبراز التحسينات التي طرأت على معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة، وللتفكير في بقية تحديات محو الأمية الماثلة أمام العالم، وحيث يتاح للبلدان والشركاء الدفع قدما بجدول الأعمال الخاص بمحو الأمية على الصعد الوطنية والإقليمية والوطنية
…
حيث تظهر الوقائع:
افتقار 773 مليون شاب وبالغ إلى المهارات الأساسية في القراءة والكتابة؛;
وأنه ليس لما يقرب من 617 مليون طفل ومراهق الحد الأدنى من مستويات الكفاءة في القراءة والحساب؛
وفي أثناء المرحلة الأولى من انتشار جائحة كوفيد – 19، أُغلقت المدارس مما أدى إلى تعطيل التعليم لما يقرب من 62.3 في المائة من التلاميذ في العالم، الذين يبلغ اجمالي عددهم 1.09 مليار تلميذ
( محو الأمية من أجل تعافي محوره الإنسان وتضييق الفجوة الرقمية ).
هذا وهناك ما لا يقل عن 750 مليون شخصٍ حول العالم من الشباب والكبار لا يزالون غير قادرين على القراءة والكتابة، بالإضافة إلى 250 مليون طفل غير قادرين على اكتساب مهارات القراءة والكتابة الأساسية، ومن أجل النهوض بمحو الأمية كجزء لا يتجزّأ من التعلم تتخذ اليونسكو النُّهُج التالية لتعزيز محو الأمية في جميع أنحاء العالم، مع التركيز على الشباب والكبار.
وتأتي الأهمية الحاسمة لمحو الأمية، التي لا تقتصر على كونه لبنة من لبنات الحق في التعليم نظراً إلى دوره في تمكين الأفراد وتحسين ظروف حياتهم من خلال توسيع إمكانياتهم كي يعيشوا الحيـاة الـتي يرون أنّهم جديرون بها، بل يُعتبر محو الأمية أيضاً بمثابة محرك للتنمية المستدامة، فضلاً عن كونه جزءاً متأصلاً في التعليم وشكلاً من أشكال التعلّم مدى الحياة المبنيّة على أساس إنساني.
.
- التراث الروحي و علاقته بالعبور - مارس 26, 2026
- بين منقوشةٍ و كتاب…ولد أديبٌ من جوع آخر - مارس 25, 2026
- نافذة الأمل … والحنين إلى علما الشعب - مارس 14, 2026
