بقلم اسامة هاني
سألها جلادٌ مرةً: ما سرُّ إبتسامتُكِ ؟
أجابت بعفويةٍ: “إبتسامتي قنبلةٌ تفجّرت من مآسي الزّمان … نبعت من الظّلمِ وعتم الآمان”.
رأيتَني مبتسمةٌ يا جلادي ؟ولا تعرفُ سرُّ صلابتي !
ردّ ساخراً: ” أنتِ غصنٌ ينكسرُ عندَ مهبِّ الريح … أنتِ جمرةٌ أُطفئت عندَ أولِ أجيج “.
ضحكت وردّت بصوتٍ عالٍ : أنا السّرُ … أنا الجمالْ
ولا تسالني ايُّ سؤالْ
أنا الأمُّ الّتي تَلدْ
أنا الأختُ الّتي تكّدْ
أنا الأبنةُ الّتي تصدّْ …
ما بالُك أنا نصفكَ الآخرْ والضحكةُ نبعَتْ من القلبُ الصابرْ .
دموعُ الحزنِ جفّتْ
وأضلعَ صدري قَسَتْ
والسوطُ الّذي بيدُكْ أصبحَ سلاحي يهددُكْ …
لا تقوى علييّ بسوطكْ … فأنا بذكائي أحطّمُكْ
إنحنى لها الجلّادُ مُنكسراً :
بوركتِ يا زهرةَ الكونْ
أنتِ الخيرَ و يدُ العونْ
أنتِ السّلامَ والأمانْ في كلّ مكانْ وزمانْ .
تفوقّتِي بذكائكِ على قوتي … سأرفعُ لكِ قبعتي ولكِ مني خالصُ تحيتي .
- نافذة الأمل … والحنين إلى علما الشعب - مارس 14, 2026
- وللرسالة ..رسلٌ وسبل! - مارس 9, 2026
- أبجديتي - مارس 9, 2026
