بقلم نقية هاني

خلف كل وجه حكاية عمر ، حكاية فرح .. حكاية حزن .. حكاية انتصار .. حكاية إثبات الذات والوجود . من رحم الحياة ولدت حرّة . . ولا وألف لا لست أطلب حريتي من جيب رجلٍ ، إنّها حقي وليست منّة منه . وما عليّ إلا أن أتحرّر من سطوة عادات المجتمع وتقاليده البالية ، عليّ أن أثبت ذاتي بالعلم والمعرفة . وما تسلّط الرّجل إلا صنيع قوانين وعادات موروثة تجعل المرأة عبدة لها ، فالعبدة لا تنجب وتربي إلا عبيداً . امرأة انا لن أرضى بانكسارات الزمن ، ولن أنكسر مهما اجتاحني ظلام عبوديتك ، تحرّر من جهلك وحرّر نفسك لتكن رجلا يأخذ بيد المرأة لأجل بناء مجتمع العدالة والمساواة . امرأة أنا شعاري التحرّر والوصول إلى برّ الأمان . سأصرخ بوجهك وأظلّ أصرخ بوجه الظّلم والقهر والتعسّف والحرمان . إرفع يد القهر ايُّها المقهور لننهض سويّاً بالمجتمع ، ثق بجوهري ولننطلق للتحرّر . أنا لست سلعةً تباع وتشرى ، فأسواق النّخاسة ولّت إلى غير رجعة ، وحدودي أبعد من الحرّيّة ، أحقّق ذاتي ، ولي حرّية التّعبير عن الرّإي بدون خوف ، ولي شخصيّتي المستقلّة ، أعمل في جميع المجالات . وأصبحت مكانتي مرموقةً على كافة الصّعد . امرأة أنا ثورتي هادفة وخياراتي أخلاقية مشروعة . أيتها المرأة أنت الضّعيفة القويّة ، فشهرزاد بضعفها انتصرت على شهريار ونجت من سيفه بذكائها .

اترك ردإلغاء الرد

اكتشاف المزيد من نادي الكتاب اللبناني

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

Exit mobile version