بقلم سناء شجاع
شمس وقمر …
_ هل تذكرين؟
_ وما الذي تشاء أن أرغبه، أيّها القمر؟
_ هل تذكرين يوم تبادلنا الضّوء والسّديم؟ كنّا على مقربة، ثم ابتعدنا. أنتِ تناثرت على مقلب النّداء، وأنا أضأتُ عتمة المساء.
هل تذكرين كم تبادلنا معًا؟
_ وما الذي تبادلناه؟
_ أحاديث عن صخبك وهدأتي.
لقد تأفّفتِ يومها وقلت:
” الغياب، الغياب يحجب ديمومتي ورؤيتي.”، ورأفةً منّي بكِ، أيتها الشمس منحت الأرض ومضتي، تلك التي أبقيتُها في كفّي يوم تبادلنا السّلام، وتصافحنا على مرآى النّجوم والعيون، وتواعدنا على اللَّابتعاد كرمى مَن انتظرنا وبالشّعر راسلنا.
أَ تذكرين، بل أَ تعلمين لمَ بكلّ ذا قد سهرتُ ومنحتُ؟
_ لا.
_ لأنّني أحببتُكِ.
_ مؤكّد أنّكَ ستحبّني.أَوَ لستَ أنتَ بكوكب اللّاحياة، وأنا النّجم السّاطع المانح لحياة؟
_ لا، يا شمسُ، لا.
أنتِ تحتاجين العطف رغم الوهج؛ والعطفُ وِصال، إذ لا غاية لوجودنا من دونه.
هلّمي نلتقي هذا الصّباح عند ذراع الضّوء، نستعيد أَعمارنا بإِعمارنا، ونمضي. سناء شجاع _ لبنان من وحي الصورة رقم ٢٨
- التراث الروحي و علاقته بالعبور - مارس 26, 2026
- بين منقوشةٍ و كتاب…ولد أديبٌ من جوع آخر - مارس 25, 2026
- نافذة الأمل … والحنين إلى علما الشعب - مارس 14, 2026
