بقلم سميرة فاضل غانم

أناشيد الغياب

كيف أعتادُ افتراقاً
يعصرُ الغيمَ المدمَّى
فوق شطآن الإياب
محارةٌ عذراءُ قلبي
غزاها لؤلؤُ الدمعِ
حبلى بجنين الفقد …
كيف أُسكتُ سؤالَ السياجِ
عن ساعةِ اللقاءِ
وحنينَ نوافذي لبشرى حضوركَ
بارتحالِ الجواب…؟
غبار ٌ كثيفٌ يدثرُ قلبي
كقدرٍ نهائيٍّ
ككفنٍ يلفُّ اليبابَ …
قرونٌ من البردِ تنتظرني
حبالُ الشوقِ تشنقُ ابتسامتي
وأنت توغلُ في الرحيلِ …
لا تحملْ صورتي معكَ
اتركني بصمتي …بانكساري
بوجعي بكلي .. بكلي
لا تصفعْ لهفتي بإشاحةِ وجهكَ
علَّني أهزمُ مصيرَ الفراقِ .. لعلِّي ..
لكَ هنا سدرةَ المنتهى والمشتهى
وحلمُك خطيئةُ الرحيلِ الثقيلِ
يا من أطفأت أنوارَ قلبي
ودثَّرتَ القمرَ بكانونين
في كلِّ خطوةٍ تبتعدُها
تهوي خلفكَ الأماكن ُ
وتهدمُ وعودَ القِبلتين
وأنا سليبةُ الروحِ
أرقبُ ظلَّكَ المتباعدِ
بشهقةِ حيلةِ الراحتين …

سميرة فاضل غانم/ لبنان

اترك ردإلغاء الرد

اكتشاف المزيد من نادي الكتاب اللبناني

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

Exit mobile version