بقلم سميرة فاضل غانم

ما عدت تشبهني …

لستُ بنقاءِ الأبيضِ
ولستَ بغموضِ الأسودِ
لكن الرماديَّ الذي يجمعنا
يشبه شقَّاً في جدار فقير وحيد
يحمدُ الله على مكان يأويَهُ
ويلعنُ البردَ والمطر …
أداري بياضي لدرجة الإرهاق
وأداري سوادك حد الخطر …
ما عدت تشبهني
لكن الأضداد غالبا بجتمعان على شبه
مثل شبه العشق والكره في العمى
أثرُ الجرحِ في الأبيضِ لا يبوحُ بنفسِهِ
لكنه في الأسود كنجمةِ الصبح من الليل …
أنا خاتمةُ الجدلِ وأنت بداية الأحاديثِ المبتورة
لي من اللغة المعاني الواضحة
ولك المجازات العميقة في قعر حلكتك
هل نظرت مرة للأبيض أيها الأسود ؟
هل تراه سرابا يُميت العطاش في كذبة ينابيعه
أم ملحدا كراعٍ أوكل قطيعه لربِّه واستيقظ في نجيع دم ؟
أي تأويل أصَحُّ ؟؟؟؟

اترك ردإلغاء الرد

اكتشاف المزيد من نادي الكتاب اللبناني

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

Exit mobile version