بقلم سميرة فاضل غانم
ما عدت تشبهني …
لستُ بنقاءِ الأبيضِ
ولستَ بغموضِ الأسودِ
لكن الرماديَّ الذي يجمعنا
يشبه شقَّاً في جدار فقير وحيد
يحمدُ الله على مكان يأويَهُ
ويلعنُ البردَ والمطر …
أداري بياضي لدرجة الإرهاق
وأداري سوادك حد الخطر …
ما عدت تشبهني
لكن الأضداد غالبا بجتمعان على شبه
مثل شبه العشق والكره في العمى
أثرُ الجرحِ في الأبيضِ لا يبوحُ بنفسِهِ
لكنه في الأسود كنجمةِ الصبح من الليل …
أنا خاتمةُ الجدلِ وأنت بداية الأحاديثِ المبتورة
لي من اللغة المعاني الواضحة
ولك المجازات العميقة في قعر حلكتك
هل نظرت مرة للأبيض أيها الأسود ؟
هل تراه سرابا يُميت العطاش في كذبة ينابيعه
أم ملحدا كراعٍ أوكل قطيعه لربِّه واستيقظ في نجيع دم ؟
أي تأويل أصَحُّ ؟؟؟؟
- التراث الروحي و علاقته بالعبور - مارس 26, 2026
- بين منقوشةٍ و كتاب…ولد أديبٌ من جوع آخر - مارس 25, 2026
- نافذة الأمل … والحنين إلى علما الشعب - مارس 14, 2026
