بقلم عفاف العياش

حفرةُ المسافاتْ

طالت المسافةُ بيننا
وطال البعدُ
والذكريات
أصبحتُ وحيدةً
هنا أصبح وحيداً
هناك .

أنا لا أكلمه لا أراه
لا يكلّمني
لا يراني
هو مأخوذٌ بشاشةٍ
صغيرة،
وأنا مشغولة بالحروف
والذكريات …
أنادي أصرخ
لا أحد يسمعني
وكأنني أكلّمُ نفسي
وأعاتبها

مسافةٌ عميقةٌ في العمقِ
حفرَتَها تلك السنين
هي حفرةُ الأيام.

ردمَتَها الحروف والكلمات
وربَما الذٍّكريات التٍّي
كانت بيننا …
إبتعدَ كلُّ منَّا عن الآخر
وأصبح وحيداً مع خَياله
ما أقسى هذه الحياة التي
كانت هي السبب ؟

هل تعودُ الأيامٌ تجمعُنا من جديد ؟
هل الذكريات التٍّي تردمُ حفرةَ المسافة تٌقصِّر الفراق الطويل؟

أسئلةٌ تدورٌ وتدور
لا أحدَ يعرف الجواب.

وتبقى الكلمات تعاتبُ
كما تسألُ
ووحدُها الأفكار تجول
هل أصبحنا صديقين غريبين؟

أم ما زلنا كما كنّا ؟
ما هي الحال الآن ؟
ليت الأيام تجيبُنا
لعلَّها تقصِّرُ المسافة بيننا ..
ونعود كما كنَّا .

اترك ردإلغاء الرد

اكتشاف المزيد من نادي الكتاب اللبناني

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

Exit mobile version