بقلم رحاب هاني خطار

تشاجرنا مساء السبت، مرّ عامان ولم يأتي صباح الأحد.
هذا النهار غاب عن رزنامتي، لغيتُه. لا أريدُه أن يأتي.
عامان ، ولن أُضيف إليهما يوم واحد بعد.
رأيتُكَ والإبتسامة عن وجهك لم تغب، قلبك عن زخر دقاته لم يتب. وأنا قلبي من سماكة الغبرة عليه تعِب.
تمنى عليّ أن أخون الفراق ، ألتقيك، أغمرك وأشتكي ولأذكرك بالمرّة الأولى عندما ابتسمتَ أنتَ و تلعثمتُ أنا فضحك منّا الحب.
أوبالأحرى يجدر بي أن اذكّرك عندما ذرفتُ دموعي أمامك لأول مرّة ،تجاهلتها زاعماً أنني كعهد البنات ،أبالغ ُ في مشاعري.
عندما أَفصحتُ لكَ عن قلقي لعلك تسند رأسي على كتف أمانِكَ وتمنحني العناق الذهبي الذي لا خوف بعده، فأبتعدت مُبتسماً ، مُلتحفاً بعباءتك الشرقية.
رأيتُكَ و سمعتُكَ جيداً أيّها المارّ بين سنوات العمر عندما جلستَ و كأسُكَ وحيداً ،نادماً،تسرق من لحظاتنا صوراً ، تُعيد لك الشغف بلقائي.
باتَ الفارقُ بيننا كبير.
أنا أنظرُ وأسمعُ و أبني جسوراً بين قلبي و عقلي.
أمّا أنت،
تنظر ،تسمع وتسكر من كأس ندمك.
غابت شمسُ الأحد…
عُدّت مُتأخراً.

اترك ردإلغاء الرد

اكتشاف المزيد من نادي الكتاب اللبناني

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

Exit mobile version